المعد الدولي للدراسات الإسلامية

العناصر الأساسية للبرنامج

 

إن رسالة المعهد الدولي للدراسات القرآنية (التابع لمؤسسة الحرية للجميع)

  • تطوير مدارس في التفسير الحديث للقرآن تجمع بين المعرفة التراثية الكلاسيكية ومعرفة المناهج الحديثة، حتي يتاح للمسلمين بناء همزة وصل بين تراثهم والعالم الحديث

  • نشر الفكر الحر وتوسيع مجال النقاش في العالم الإسلامي ومواجهة التطرف الذن يسعى لتضييق مجال حرية التعبير من خلال تدشين قوانين "الردة" و"إهانة العقيدة".

  • مساندة مبادرات الإصلاح وتشجيع المفكرين الإصلاحين في العالم الإسلامي لمجابهة القوى الراديكالية المعارضة التي توزع الاتهامات بالكفر والردة ضدهم.

  • وضع أساس راسخ لنهضة إسلامية للتعدد والتسامح والتفكير الموضوعي

     

    أساتذة المعهد، د. أبوزيد ود. على مبروك على شاطئ برانجسومو، حيث استطاع أهل "جاوه" في القرن السادس عشر هزيمة الراديكاليين الإسلاميين وتأسيس حق "حرية العبادة"، قبل قرنين من صدور تشريعات فرجينيا الخاصة بالحريات الدينية وقبل صدور "قانون الحقوق" الذي حقق الفصل بين الكنيسة والدولة في أمريكا.

    أقام المعهد أول "ورشة عمل" في "الدراسات القرآنية والتفسير" في شهري يوليو (تموز) وأغسطس "آب" عام 2008، وذلك بمقر جامعة "المحمديه" في ”ماجلانج" وسط "جاوه"، وهي واحدة من 187 كلية وجامعة في إندونيسيا تابعة لمنظمة "المحمدية". لمدة ستة أسابيع وبإشراف كل من "نصر أبو زيد" و"على مبروك" تضمنت هذه الورشة 150 ساعة من المحاضرات والنقاش على مناهج الدراسات القرآنية الكلاسيكية والحديثة على السواء.

    الذين شاركوا في هذا الحدث – الأول من نوعه: مجموعة من الباحثين المحاضرين في الجامعات، وبعض القيادات الشابة من "نهضة العلماء" و"المحمدية"، بالإضافة إلى بعض الناشطين في مجال المنظمات غير الحكومية. هؤلاء جميعا يمثلون النواة الأولى لشبكة عمل ستقوم بنشر فكر التعدد والتسامح لقواعد أوسع من المتلقين.

    المشاركون في ورشة العمل من النساء والناشطين. بتشجيع المرأة وتزويدها بالمعرفة بمناهج تفسير القرآن، يضع المعهد أساسا لاهوتيا يعزز الوسائل العملية لنشر حقوق المرأة في العالم الإسلامي.

    بذل الراديكاليون المهيمنون ضغطا مكثفا على الجامعة لإلغاء ورشة العمل، مما أثار جدلا شمل كافة فروع "المحمدية" وكافة دوائر التطرف في إندونيسيا. لكن المعهد وجد مساندة واسعة من كبار القادة، منهم د. شافعي معارف رئيس "المحمدية" الأسبق، ود. أمين ريس رئيس المحمدية الأسبق كذلك، والمتحدث السابق باسم المجلس الوطني الأندونيسي، ود. حيدر ناصر، نائب رئيس "المحمدية" الحالي، ود. أمين عبد الله رئيس الجامعة الإسلامية الحكومية المرموقة في تشو جاكارتا. هذا بالإضافة إلى قادة أخرين من "المحمدية" شجعوا المشاركين على مواصلة تعاونهم مع المعهد ومكنوا الجامعة والمعهد من مواصلة البرنامج وتكملته رغم المعارضة المكثفة من العناصر الراديكالية. وكان من نتيجة ذلك أن عبرت جامعات إندونيسية أخرى عديدة عن استعدادها استضافة أنشطة المعهد التعليمية في المستقبل

    أثبتت هذه النتيجة أنه من الممكن تحقيق إصلاح منهجي في مجال الدراسات القرآنية وفي مجال الدراسات اللاهوتية في العالم الإسلامي، من خلال تبني ستراتيجية صحيحة مدعومة بالتأييد. ومع ذلك، فالمعوقات ما تزال موجودة، وسيتم التعامل معها في السنوات القادمة.   

    "أعتقد أن الإسلام في هذه اللحظة قد تم الاستيلاء عليه من جانب حفنة من المتعصبين والجهلاء هدفهم استخدامه لتحقيق هدف وحيد، هو تفريغ الإسلام من جوهره الروحي. ولأن الإسلام قد تم الاستيلاء عليه هكذا، فإن علينا جميعا واجبا دينيا هو تحرير الإسلام من هذه القبضة الشريرة وتحطيم هيمنة التعصب الذي جعل الإسلام حبيسا في مفاهيم أمثال أسامة بن لادن ومن يلف لفه. ولهؤلاء أتباع كثيرون منهم أولئك الذين يخاطبون المسلمين العاديين قائلين: "أنتم على خطأ في فهم الإسلام، اتبعوني تكونوا مؤمنين صالحين ويصح إيمانكم". ولمثل هؤلاء المسلمين الأبرياء نقول: ثمة معنى عميق في التراث الإسلامي وفي السنة الصحيحة: "استفت قلبك، وإن أفتوك وأفتوك وأفتوك". افترض مثلا أن مفتيا اصدر لك فتوى، عليك أن تستفتي قلبك، فإن صح لديه رأي المفتي اتبعته، وإن ساورك الشك فلا تتبع الفتوى. ونحن نقول إن هذا المعنى العميق في التراث الإسلامي يؤكد أننا يجب أن نحول مركز الفهم الديني من لخارج أنفسنا إلى الداخل. وعلينا دائما أن نستشير وعينا الداخلي العميق (القلب) لنحدد مدى صحة ما يقوله الآخرون"

    د. علي مبروك، استاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة، واستاذ بالمعهد

     

    ورشة عمل مكثفة في "الدراسات القرآنية"