تخطط مؤسسة "الحرية للجميع" برامجها وتنفذها بالتعاون
مع من يشاركونها في الأهداف من المفكرين وقادة الرأي المسلمين
في مجالات الفكر الديني، والتعليم، والثقافة الجماهيرية،
والعمل الحكومي، والأعمال الحرة، والإعلام. وهي بذلك تبني بشكل
منظم شبكة عالمية لمكافحة التطرف، شبكة تجمع قادة الرأي
المسلمين في كل مجال من تلك المجالات. وهذا بدوره يمكن المؤسسة
من الوصول إلى مستوى الناس العاديين للمساعدة في إزالة الأسباب
غير المباشرة للإرهاب، وذلك بإبداع ونشر أنماط ونماذج للإسلام
المتسامح المعتدل المشرق

إن استراتيجية مؤسسة "الحرية للجميع" تعتمد "منهج
المواجهة غير المباشرة" التي تؤدي إلى تقليل خطر
التطرف والإرهاب الديني ببيان أنهما مرفوضان اجتماعيا،
وأنهما قوة تدميرية للبشر وللثقافات في كل أنحاء
العالم. وهذا يتطلب السعي لتأييد جهود المسلمين
التقدميين في محاولاتهم للتقريب والمصالحة بين
المجتمعات التقليدية المسلمة وبين العالم المعاصر
يتطلب نشر ثقافة الحرية
والتسامح ايضا سياسة دينامية إبداعية تناسب احتياجات
كل بلد لتوجيه المبادرات المحلية لتكون عودة لحقيقة
الإسلام الجوهرية
تعمل مؤسسة "الحرية للجميع" وفق منهج "من الداخل إلى
الخارج"، وذلك بالتعاون مع قادة الرأي المسلمين لإنعاش
وإحياء التراث المحلي الذي يروج لقيم الحرية والتسامح،
وبهذا يمكن التعرف غلى هذه القيم ويمكن تقبلها
باعتبارها مألوفة وليست غريبة. وهذا يفضي إلى برامج
عاميقة التأثير، باهرة النتيجة، خاصة إذا قورن هذا
المنهج بمنهج "من الخارج إلى الداخل" الذي يصعب تقبله
بسبب تصور غرابته وعدائه للإسلام.
من الهام أيضا إدراك أن تعليم أن تعليم الشباب من خلال
وسائط غير تقليدية يتزايد، وسائط مثل الموسيقى
والوسائل السمعية – المرئية والإنترنت .. الخ. من أجل
هذا تنشر مؤسسة "الحرية للجميع" ثقافة جماهيرية للحرية
والتسامح بالتعاون مع الرموز الثقافية من الشخصيات ذات
الجماهيرية الواسعة وذلك من أجل توسيع القدرة للتأثير
في عشرات الملايين.
تدبر مؤسسة "الحرية للجميع" أمر تحقيق استراتيجتها من
خلال التكيز على تطبيق البرامج التالية، التي تختلف
مراحلها التنفيدية، لكن مع مستوى من الإنجازات التي
تستحق الذكر.
شبكة عالمية لمكافحة التطرف
ولدت هذه المؤسسة "الحرية للجميع" في وعي مؤسسيْها
"هولاند تايلور" و"الرئيس عبد الرحمن واحد" بتأثير
الدعوة التاريخية للرئيس "واحد" " لكل أصحاب النوايا
الحسنة من كل الأمم والأديان" بأن يتوحدوا من أجل
محاربة التطرف الإسلامي والإرهاب بتشكيل جبهة عالمية
من قادة الرأي المسلمين في مجالات الفكر الديني
والتعليم، والثقافة الجماهيرية، والعمل الحكومي،
والأعمال الحرة، والإعلام. القاعدة الأساسية لانطلاق
المؤسسة وتوسعها – رحمة للعالمين - نحو بناء شبكة
عالمية لمكافخة التطرف مصممة على أساس التعرف على
وتشجيع ومساندة قادة الراي المسلمين الذين يقاومون
انتشار الإسلام الراديكالي. وهكذا تم وضع الأساس لتوسع
المؤسسة في تصميم البرامج الناجحة في بلد بلد في جميع
أنحاء العالم.
سلسلة الفيدو والتلفاز
"محيط الوحي"
يقتحم هذا المشروع أرضا جديدة عن طريق
إنتاج 26 درسا – محاضرة تكوِّن برانامجا دراسيا
متكاملا بالفيديو يقدم إجابة عميقة تتسم بالتعددية
والتسامح لأسئلة: ما الإسلام؟ وما تعاليم الإسلام؟
وذلك بالتعرض لمجموعة واسعة من الموضوعات يجيب عنها
بالصوت والصورة علماء معروفون ومثقفون مشهورون وأئمة
وعاط من مختلف قطاعات المجتمع ومن مخنتلف بلدان العالم
الإسلامي. باعتماد معايير الإنتاج التجارية، تم تصميم
هذه المحاضرات التلفزيونية للعرض – ومن ثم للجمع
والنشر لعشرات الآلاف من المدارس الإسلامية . هذا يعني
ملايين من الطلاب في إندونسيا وباكستان وغيرهما من
البلدان، الأمر الذي ينشر الفهم الإسلامي لثقافة
التعددية والتسامح بين المسلمين وغير المسلمين سواء
بسواء. وبمشاركة قادة الفكر الإسلامي من كل أنحاء
العالم، مثل الشيح حاج عبد الرحمن واحد وفضيلة شيخ
الأزهر على سبيل المثال، وبنشر رسالة السلام والتسامح،
يمثل هذا المشروع مدخلا أساسيا لتوسيع شبكة المؤسسة
لمناهضة التطرف.
المعهد الدولي للدراسات القرآنية
قامت المؤسسة بإنشاء "المعهد الدولي للدراسات
القرآنية" في مارس عام 2008، وذلك من أجل المساهمة في
وضع أسس نهضة إسلامية للتعدد والتسامح والتفكير
الموضوعي، ومن أجل ترسيخ الشروط الضرورية لتطور
ديمقراطيات مستقرة وحماية حقوق الإنسان في العالم
الإسلامي. وعلى عاتق المعهد تقع مهمة تنمية مدارس في
التفسير الحديث للقرآن تمزج بين المناهج الكلاسيكية
وبين أفضل المناهج الحديثة، وبذلك تساعد المسلمين في
بناء جسر بين تراثهم وعالم الحرية والديمقراطية وحقوق
الإنسان. ويتضمن برنامج المعهد تنمية مدارس في التفسير
العصري، إنتاج تفسير للقرآن، وتدريب الوعاظ والنشطين،
إلى جانب نشر الأفكار والمطبوعات لتصل إلى جمهور أوسع
في أطراف المعمورة. ويعمل المعهد تحت رعاية وإرشاد
مؤسسي "الحرية للجميع"، الشيخ حاج عبد الرحمن واحد،
والدكتور شافعي معارف، الرؤساء الأسبق لأكبر منظمتين
إسلاميتين في إندونيسيا: "نهضة العلماء" و"المحمدية"
على التوالي ويبلغ عدد أعضاء المؤسستين 70 مليونا.
الوجه الباسم للإسلام
ترجمة ونشر أهم الأعمال التي تساهم في نشر أفكار
التعددية والتسامح في أجزاء مختلفة من العالم
الإسلامي. برنامج يساهم في خلق قواعد جماهيرية تتبنى
الفكر المعتدل و بذلك تتخلق دائرة فردوسية للتسامح
لتحل محل الدائرة الجهنمية للتطرف الموجودة حاليا. أهم
مكونات هذا البرنامج تقديم الفكر الإسلامي الإندونيسي
التقدمي لقلب العالم الإسلامي في الشرق الأوسط عن طريق
ترجمة الكتب والمقالات إلى اللغة العربية، وتقديمها
إلى أماكن أخرى بالترجمة إلى الإنجليزية. تم دعم هذا
البرنامج بتمويل من وزارة الخارجية السويدية عام 2008.
"الجهاد بالموسيقى" ضد الكراهية والإرهاب باسم الدين
العمل بالتعاون مع أشهر الفنانين الجماهيريين المسلمين
في مجالات التسويق اللغوي/الثقافي/الموسيقي التجاري
الذي يصل إلى لأغلبية الساحقة للشعوب الإسلامية في
العالم، من أجل إنتاج وإذاعة أغان وأفلام فيديو
موسيقية تحتفي بالإسلام دينا للمحبة الإلهية والتسامح.
حتى الآن تتضمن نجاح البرنامج سنوات من التوسع في مجال
قنوات الاتصال الجماهيرية (الميديا) بإنتاج رسائل
مناهضة للتطرف عبر تسجيلين غنائيين (ألبومين) من
الأعلى مبيعا يتضمنان "فتوى موسيقية" ضد الكراهية
والإرهاب باسم الدين، تعتمد في إيقاعها على آيات من
القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وقد بلغت القمة
في سجلات المشاهدة في إندونيسيا وفي التليفزيون
الماليزي – آسيا – عام 2006. وقد امتدحت "واشنطن بوست"
البرنامج باعتباره "من أهم البرامج تأثيرا في تقليل
معدل التطرف الديني منذ 11 سبتمبر" بتشجيع ملايين
الشباب المسلم للهتاف معلنين "لا لجنود الجهاد، نعم
لجنود الحب".
شبكة التعددية الجماهيرية
هذا البرنامج يوسِّع شبكة المؤسسة لمناهضة الإرهاب
للوصول للمستوى الجماهيري. البرنامج نشط الآن في
إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية ديمقراطية من حيث تعداد
السكان المسلمين – باسم "شبكة التعددية الجماهيرية في
إندونيسيا" بالتعاون مع أهم القادة في مجالات الفكر
الديني، والتعليم، والموسيقي الجماهيرية، والعمل
الحكومي، والأعمال الحرة، والإعلام، من أجل إلغاء
مشروعية التطرف والإحياء الروحي لأهم قطاعات المجتمع
الإندونيسي وتصدير الفهم الإسلامي للتعدد والتسامح
لأهم المجتمعات المسلمة في العالم. ومثله مثل إنتاج
الحلقات التليفزيونية "بحار الوحي" يسعى هذا المشروع
ليكون نموذجا يستلهم لبناء مشروعات شبيهة في أجزاء
أخرى من العالم الإسلامي.
"الحرية للجميع في أوروبا"
منذ أواخر عام 2006، ومؤسسة "الحرية للجميع" تزود
الحكومات الأوروبية، وصناع القرار السياسي، والمؤسسات
الفكرية، بالنصائح للطرق المثلى للانخراط في "الكفاح
من أجل استرداد روح الإسلام"، في نفس الوقت الذي كانت
تقوم المؤسسة بوضع حجر الأساس لتوسيع برامج مناهضة
التطرف الناجحة في أوروبا لتشمل أهم دول الاتحاد
الأوروبي والمناطق المجاورة. وخلال عام 2008 توسع نشاط
المؤسسة ليشمل شركاء في النمسا وألمانيا، وهولندا،
وبلجيكا، والدنمرك، والسويد، وانجلترا، وفرنسا،
وإسبانيا، وإيطاليا، هذا بالإضافة إلى المغرب وتونس
ومصر وفلسطين والعراق وتركيا وأذربيجان وباكستان
والهند. ويتم تنفيذ عمليات المؤسسة في أوروبا وشمال
إفريقيا والشرق الأوسط باسم "منظمة الحرية للجميع"
المسجلة في هولندا وتتمتع بعلاقات تعاون وثيقة مع
الاتحاد الأوروبي وحكومتي ألمانيا والسويد، ومنظمة
"الأمن والتعاون في أوروبا" التي ساعدت في عملية توسيع
نشاط المؤسسة في أوروبا وقامت بتمويل هذا التوسع.
الحرية للجميع في أمريكا
تساعد المؤسسة صناع القرار وقادة الرأي والرأي العام
في أمريكا في فهم مجال وجهات النظر الإسلامية وذلك من
أجل التمييز بين "دين الإسلام" وبين أجندة التطرف عند
الذين يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم السياسية – وبهذا
تساعد المؤسسة في بناء إستراتيجية موحدة لمناهضة
التطرف. في هذا السياق، تقوم المؤسسة بتعليم قادة
الرأي الحاجة إلى تركيز اشد – واستثمار الوقت والجهد –
في مجال محاربة الأفكار، على أساس الأهمية القصوى لهذا
المجال في الوصول إلى حل نهائي للنزاعات الدولية
الحالية. وأهم عناصر هذا البرنامج: تزويد رجال الحكومة
وقادة الرأي المنخرطين في العمل في هذا المجال
بالمعلومات الضرورية، دعوة المصلحين المسلمين للولايات
المتحدة للحديث مع صناع القرار والتجمعات الإسلامية،
التعاون مع أهم مؤسسات الفكر والمؤسسات غير الحكومية
كجزء من سياسة "مجموعات العمل" والمشاركة في المناسبات
العامة، والمساهمة في نشر بعض الأعمدة الصحفية
والمساعدة في نشر مقالات متعددة الموضوعات في أجهزة
الإعلام والجرائد المتخصصة.
الحرية المدنية والاقتصادية
إن العالم الثالث هو العالم الثالث بسبب الفساد
المنتشر الذي يعوِّق بشدة أي تحسن مضطرد في حياة
البشر. إن خطة عملنا مع رجال الحكومة وقادة الرأي في
المجتمعات الإسلامية تسعى لمحاربة الفقر والجهل والمرض
وذلك بتشجيع تحقيق العدل والحرية ومجتمعات الرفاهية،
حيث تتعاضد سيادة القانون والتعليم والحريات المدنية
والاقتصادية في رفع مستوى الحياة لكل البشر.